إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠ - بيع العبد الكافر
الكلب والكافر المملوكين مع النّجاسة إجماعاً.
وبالغ تلميذه في مفتاح الكرامة، فقال: أمّا المرتدّ عن فطرة فالقول بجواز بيعه ضعيف جدّاً، لعدم قبول توبته فلا يقبل التّطهير، ثمّ ذكر جماعة ممّن جوّز بيعه- إلى أن قال-: ولعلّ من جوّز بيعه بنى على قبول توبته، انتهى. وتبعه على ذلك شيخنا المعاصر.
أقول: لا إشكال ولا خلاف في كون المملوك المرتدّ عن فطرة مِلكاً ومالًا لمالكه، ويجوز له الانتفاع به بالاستخدام ما لم يقتل، و إنّما استشكل من استشكل في جواز بيعه من حيث كونه في معرض القتل، بل واجب الإتلاف شرعاً، فكأنّ الإجماع منعقد على عدم المنع من بيعه من جهة عدم قابليّة طهارته بالتوبة.
قال في الشرائع: ويصحّ رهن المرتدّ و إن كان عن فطرة واستشكل في المسالك من جهة وجوب إتلافه وكونه في معرض التلف، ثمّ اختار الجواز، لبقاء ماليّته إلى زمان القتل.
وقال في القواعد: ويصحّ رهن المرتدّ و إنْ كان عن فطرة على إشكال [١]
تاب يحكم بإسلامه، أييجري عليه أحكام الإسلام، ومن تلك الأحكام طهارته فيجوز بيعه.
وأمّا إذا لم نقل بقبول توبته، أيبعدم جريان أحكام الإسلام عليه، فلا يجوز بيعه حتى بعد توبته، لكونه نجساً كسائر الكفّار.
[١] أيعلى إشكال في رهنه، ووجه الإشكال- على ما في «جامع المقاصد»- هو أنّ جواز بيع المرتدّ يوجب جواز رهنه بطريق أولى، باعتبار أنّ البيع من العقود اللّازمة فجوازه يوجب جواز العقد الجائز. ومن أنّ المقصود بالبيع مجرّد ملك العين، و هذا يحصل في المرتدّ أيضاً، بخلاف الرهن، فإنّها الوثيقة على الدين والمرتدّ في