إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٣ - حرمة الغناء
وعن الباقر عليه السلام: «بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهداً ويأكله غائباً، إن اعطي حسده، وإن ابتُلي خذله».
واعلم أنّه قد يطلق الاغتياب على البهتان وهو أن يقال في شخص ما ليس فيه، وهو أغلظ تحريماً من الغيبة، ووجهه ظاهر، لأنّه جامع بين مفسدتي الكذب والغيبة، ويمكن القول بتعدّد العقاب [١] من جهة كلّ من العنوانين والمركّب.
وفي رواية علقمة، عن الصّادق عليه السلام: «حدّثني أبي، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أنّه قال: من اغتاب مؤمناً بما فيه لم يجمع اللَّه بينهما في الجنّة أبداً، ومن اغتاب مؤمناً بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب خالداً في النّار وبئس المصير».
خاتمة: في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه. ففي صحيحة مرازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «ما عبداللَّه بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن».
وروي في الوسائل [٢] وكشف الرّيبة، عن كنز الفوائد- للشّيخ الكراجكي-، عن الحسين بن محمد بن علي الصّيرفي، عن محمد بن علي الجعابي، عن القاسم قدّامه، يلتهبان ناراً حتى يلهبا جسده، ثمّ يقال: كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين، يعرف بذلك يوم القيامة»[١]، ونحوه غيرها.
[١] هذا، إذا كانت الغيبة بمعنى ذكر ما يكرهه الإنسان، و إلّافهي بالمعنى الّذي ذكرناه وهو كشف العيب المستور على المؤمن لا تجتمع مع البهتان أصلًا.
[٢] الرواية سندها ضعيف[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٨، الباب ١٤٣ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٥.
[٢] المصدر السابق: ٢١٢، الباب ١٢٢، الحديث ٢٤.