إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٥ - بيع كلب الصيد
ويؤيَّد بما عن المنتهى [١] حيث إنّه بعد ما حكى التخصيص بالسّلوقي عن الشيخين قال: «وعنى بالسّلوقي كلب الصّيد، لأنّ سلوق قرية باليمن، أكثر كلابها معلّمة فنسب الكلب إليها» و إن كان هذا الكلام من المنتهى يحتمل لأن يكون مسوقاً لإخراج غير كلب الصّيد من الكلاب السّلوقية، وأنّ المراد بالسّلوقي خصوص الصّيود، لا كلّ سلوقي، لكنّ الوجه الأوّل أظهر، فتدبّر.
الثالث: كلب الماشية والحائط- وهو البستان والزّرع- والأشهر بين القدماء- على ما قيل-: المنع. ولعلّه استظهر ذلك من الأخبار الحاصرة لما يجوز بيعه في الصّيود المشتهرة بين المحدّثين- كالكليني والصّدوقين ومن تقدّمهم- بل وأهل الفتوى- كالمفيد والقاضي وابن زهرة وابن سعيد والمحقّق- بل ظاهر الخلاف والغنية الإجماع عليه.
[١] ذكر في «المنتهى» ما حاصله أنّ الموجود في كلام المفيد والشّيخ رحمهما الله جواز بيع الكلب السّلوقي، ومرادهما بالسّلوقي مطلق كلب الصّيد، و ذلك فإنّ غالب كلاب السّلوق وهي قرية في اليمن صيود، وبهذا الاعتبار ينسب كلب الصّيد إلى تلك القرية ويطلق على كلب الصّيد أنّه سلوقي. ويحتمل أن يكون مراد «المنتهى» أنّ المذكور في كلام المفيد والشّيخ وإن كان مطلق السّلوقي، إلّاأنّ مرادهما الصّيود منه لا مطلق كلاب تلك القرية، وأطلق في العبارة ولم يقيّد السّلوقي بالصّيود باعتبار التغليب، حيث إنّ أكثر كلاب تلك القرية معلّمة، و هذا الاحتمال في عبارة «المنتهى» ضعيف؛ ولذا ذكر المصنّف رحمه الله أنّ الأظهر في عبارته هو الأوّل. والوجه في ضعفه أنّ الأنسب- على ذلك الاحتمال- أن يكون التفريع على التعليل هكذا، فأطلق المنسوب إليها ولم يقيّد بالصّيود، مع أنّ التفريع الموجود هكذا، فنسب الكلب إليها، أينسب كلب الصّيد إليها.