إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٤ - بيع كلب الصيد
ومنها: مفهوم رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
ثمن الخمر ومهر البغيّ وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السّحت».
ومنها: مفهوم رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال:
«ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت، ولا بأس بثمن الهرّة».
ومرسلة الصّدوق، وفيها: «ثمن الكلب الذي ليس بكلب الصّيد سحت».
ثمّ إنّ دعوى انصراف هذه الأخبار- كمعاقد الإجماعات المتقدّمة- إلى السّلوقي ضعيفة بمنع الانصراف، لعدم الغلبة المعتدّ بها- على فرض تسليم كون مجرّد غلبة الوجود من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف- مع أنّه لا يصحّ في مثل قوله: «ثمن الكلب الذي لا يصيد» أو «ليس بكلب الصّيد»، لأنّ مرجع التقييد إلى إرادة ما يصحّ عنه سلب صفة الاصطياد. وكيف كان، فلا مجال لدعوى الانصراف. بل يمكن أن يكون مراد المقنعة والنّهاية من السّلوقي مطلق الصّيود، على ما شهد به بعض الفحول من إطلاقه عليه أحياناً.
الصّيد» ممّا يكون الموضوع للفساد هو الكلب الذي يصحّ سلب مبدأ الاصطياد عنه، فإنّه لا يصحّ سلب المبدأ عن كلب الصّيد و لو كان من غير السّلوقي. و هذا بخلاف ما يكون فيه الموضوع لصحة بيعه هو الكلب الموصوف بالاصطياد به أو المضاف إلى عنوان الصّيد، فإنّ توهّم الانصراف فيهما باعتبار غلبة الوجود ممكن.
ولكن لا يخفى ما فيه. فإنّه لا فرق بين إثبات المبدأ والوصف وبين نفيهما، وذلك فإنّه لو كان الوصف أو المبدأ في طرف الإثبات منصرفاً إلى نوعه الغالب يكون في نفيه أيضاً كذلك، بمعنى أنّه يكون المسلوب ذلك النوع الخاصّ.
والحاصل: أنّه يصحّ نفي كلب الصيد عن غير السّلوقي إذا كان في طرف إثباته منصرفاً إلى السّلوقي.