إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥ - رواية تحف العقول
وكذلك كلّ مبيعٍ ملهوٍّ به، وكلّ منهيٍّ عنه- ممّا يتقرّب به لغيراللَّه عزّ وجلّ، أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي، أو باب يوهن به الحقّ- فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه، و إمساكه، وملكه، وهبته، وعاريته، وجميع التقلّب فيه، إلّافي حالٍ تدعو الضرورة فيه إلى ذلك.
وأمّا تفسير الإجارات: فإجارة الإنسان نفسه، أو ما يملك، أو يلي أمره [١] من قرابته أو دابّته، أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات أو يؤجر نفسه، [٢] أو داره، أو أرضه، أو شيئاً يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه، وولده، ومملوكه، وأجيره من غير أن يكون [٣] وكيلًا للوالي، أو والياً للوالي، فلا بأس الفساد في نفس البيع بالزيادة، والفساد أو الحرمة في هذا القسم تابع للدليل الدالّ على ثبوت المنع، بخلاف ما إذا لم يكن في الشيء المنفعة المحلّلة المقصودة، أو كانت فيه المفسدة الخالصة، فإنّ الحكم بالفساد فيهما لا يحتاج إلى دليل آخر، كما يأتي تفصيل ذلك إن شاء اللَّه تعالى.
ثمّ إنّه قد ذكر في الحديث أنّ في جلود السباع جهة الفساد فلا يصح بيعها، ولعلّ هذا لا عامل به، وبهذا يظهر حال ما تقدّم من أنّ ضعف الحديث منجبر بعمل الأصحاب، ومثله المنع عن بيع ما لا يجوز نكاحه، فلاحظ.
[١] معطوف على (يملك)، أيإجارته ما يملكه أو يلي أمره؛ الأول كما في إجارته عبده، الثاني إجارته من يكون له عليه ولاية، ودابته وثوبه معطوفان على (نفسه) في قوله: «فإجارة الإنسان نفسه».
[٢] لعلّه من قبيل الخبر، يعني تفسير الإجارات أن يؤجر نفسه أو داره، ونظيره قوله: «فلا بأس أن يكون أجيراً» أيأما تفسير الإجارات فلا بأس أن يكون أجيراً... إلخ.
[٣] يعتبر أن لا يكون في إجارة نفسه أو مملو كه أو من يلي أمره في جهة من