إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦ - رواية تحف العقول
أن يكون أجيراً يؤجر نفسه، أو ولده، أو قرابته، [١] أوملكه، أو وكيله في إجارته [٢] لأنّهم وكلاء الأجير من عنده ليس هم بولاة الوالي نظير الحمّال [٣] الذي يحمل شيئاً معلوماً بشيء معلوم، فيحمل ذلك الشّيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابّته، أو يؤجر نفسه في عمل، يعمل ذلك العمل [بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قِبَله، فهذه وجوه من وجوه الإجارات] حلال لمن كان من الناس مَلِكاً أو سُوقَة أو كافراً أو مؤمناً فحلال إجارته، وحلال كسبه من هذه الوجوه.
فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة: نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم أكله أو شربه، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه، أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضراراً، أو قتل النفس بغير حقٍّ، أو عمل التصاوير والأصنام والمزامير والبَرابِط والخمر والخنازير والميتة [٤] والدم أو شيء من وجوه الفساد المنافع المحلّلة داخلًا في عنوان الظلمة بأن يعدّ من أعوان الجائر وعماله، وإلّا فلا تجوز.
[١] لا ولاية له على غير ولده من أقربائه، فيكون عطف القرابة على ولده بلا وجه، إلّاأن يحمل على صورة الوصاية أو الوكالة، ولكنّهما لا تختصّان بالقريب.
[٢] عطف على (نفسه)، يعني لا بأس بأن يؤجر نفسه أو وكيله في إجارته، والمراد بالوكيل الوكيل في العمل، والمراد بضمير الجمع في قوله: «لأنّهم وكلاء الأجير»، العاملون الذين يكونون وكلاء في العمل عن الذي يؤجرهم من نفسه لا من عند السلطان حتّى يكون هو وهم داخلين تحت عنوان الظلمة.
[٣] مثال للمؤجر الذي يؤجر نفسه أو وكيله من عنده لا من عند السلطان.
[٤] ولعلّ الخنازير والميتة معطوفتان على (هدم المساجد) فيكون إجارة نفسه