إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧ - الفرق بين المكاسب والمتاجر
قوله رحمه الله: في المكاسب [١]
[١] عنوان الكتاب بالمكاسب أولى من عنوانه بالمتاجر؛ و ذلك فإنّ التجارة مصدر ثان ل «تجر» أو اسم مصدر، ومعناها البيع والشراء بغرض الربح، فيطلق التاجر على من تكون حرفته البيع والشراء وتحصيل الربح بهما، وكيف كان فلا تعمّ التجارة ما إذا لم يكن البيع أو الشراء بقصد الربح، فضلًا عن الأعمال التي يكون الشخص أجيراً عليها، ويقع البحث في الكتاب عن حكم تحصيل المال بها.
و هذا بخلاف المكاسب، فإنّه جمع «مكسب» بمعنى ما يطلب به المال، فيعمّ مثل تلك الأعمال.
لا يقال: قد وقع البحث في الكتاب عن حرمة بعض الأعمال وحلِّها مع عدم تعارف كسب المال بها، كالبحث عن حرمة الغيبة وسبّ المؤمن، وكما يقال إنّ البحث فيها استطرادي، كذلك يمكن أن يكون المهمّ في المقام البحث في الأعيان المحرّمة والمحلّلة بيعها وشراؤها، وذكر غيرها للاستطراد، فلا موجب لعنوان الكتاب بالمكاسب.