إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - حكم اقتناء الصور
وبالنبويّ: «لا تدع صورة إلّامحوتها ولا كلباً إلّاقتلته»، بناءً على إرادة الكلب الهراش المؤذي، الذي يحرم اقتناؤه.
وما عن قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام قال: «سألته عن التّماثيل هل يصلح أن يلعب بها؟ قال: لا».
وبما ورد في إنكار أنّ المعمول لسليمان عليه السلام هي تماثيل الرّجال والنّساء، فإنّ الإنكار إنّما يرجع إلى مشيئة سليمان للمعمول- كما هو ظاهر الآية- دون أصل العمل، فدلّ على كون مشيئة وجود التّمثال من المنكرات التي لا تليق بمنصب النبوّة.
لكن لا بقرينة السياق، بل للروايات الآتية الظاهرة في الترخيص في اقتنائها.
الوجه الخامس: صحيحة علي بن جعفر المحكيّة عن «المحاسن» عن موسى بن قاسم عنه عن أخيه عليه السلام أنّه «سأل أباه عن التماثيل؟ فقال: لا يصلح أن يلعب بها»[١]، ورواها عن «قرب الإسناد» عن عبداللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: «سألته عن التماثيل، هل يصلح أن يلعب بها؟ قال: لا»[٢]، وهذه على النقل الأوّل مؤيّدة لما تقدّم من أنّ السؤال عن التماثيل لا يكون ظاهراً في السؤال عن صنعها وعملها.
الوجه السادس: تصدّيه عليه السلام للدفاع عن سليمان النبي عليه السلام، بأنّ المصنوع له كانت صورة الشجر، فإنّه لا مورد للدفاع عنه بالجواب المزبور إلّامع عدم مناسبة اقتناء الصور لمثله عليه السلام، و لو كان المنافي صنعها فقط لم يكن للاعتراض وجه، حيث إنّ عمله عليه السلام كان الاقتناء لا الصنع.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٠٧، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٨، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٠.