إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٢ - في التنجيم
وفي البحار أيضاً عن الكافي بالإسناد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «سُئل عن النّجوم، فقال: لا يعلمها إلّاأهل بيت من العرب وأهل بيت من الهند». وبالإسناد عن محمد بن سالم قال: «قال أبو عبداللَّه عليه السلام: قوم يقولون النّجوم أصحّ من الرؤيا وكان ذلك صحيحاً حين لم يردّ الشمس على يوشع بن نون وأمير المؤمنين عليه السلام، فلمّا ردّ اللَّه الشّمس عليهما ضلّ فيها علماء النّجوم».
وخبر يونس، قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: جعلت فداك! أخبرني عن علم النّجوم ما هو؟ قال: علم من علوم الأنبياء، قال: فقلت: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعلمه؟ قال: كان أعلم النّاس به... الخبر». وخبر الريّان بن الصّلت، قال: «حضر عند أبي الحسن الرّضا عليه السلام الصباح بن نصر الهندي، وسأله عن النّجوم، فقال: هو علم في أصله حقّ وذكروا أنّ أوّل من تكلم به إدريس عليه السلام وكان ذو القرنين به ماهراً، وأصل هذا العلم من اللَّه عزّ وجل».
وعن معلّى بن خنيس، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن النّجوم أحقّ هي؟
فقال: نعم، إنّ اللَّه عزّ وجلّ بعث المشتري إلى الأرض في صورة رجل، فأتى رجلًا من العجم فعلّمه فلم يستكملوا ذلك، فأتى بلد الهند فعلّم رجلًا منهم، فمن هناك صار علم النّجوم بها. وقد قال قوم: هو علم من علوم الأنبياء، خُصّوا به لأسباب شتّى، فلم يستدرك المنجّمون الدّقيق منها، فشاب الحقّ بالكذب».
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على صحّة علم النّجوم في نفسه.
وأمّا ما دلّ على كثرة الخطأ والغلط في حساب المنجّمين، فهي كثيرة:
منها: ما تقدّم في الرّوايات السّابقة، مثل قوله عليه السلام في الرّواية الأخيرة: «فشاب الحق بالكذب»، وقوله عليه السلام: «ضلّ فيها علماء النّجوم»، وقوله عليه السلام- في تخطئة ما ادّعاه المنجّم من أنّ زحل عندنا كوكب نحس-: «إنّه كوكب أمير المؤمنين والأوصياء عليهم السلام. وتخطئة أمير المؤمنين عليه السلام للدّهقان الذي حكم بالنّجوم بنحوسة