إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٣ - حرمة الغناء
حمل الحجر الثّقيل وعلى المصارعة وعلى الطّيور وعلى الطّفرة، ونحو ذلك ممّا عدّوها في باب السّبق والرّماية من أفراد غير ما نصّ على جوازه. والظّاهر الإلحاق بالقِمار في الحرمة والفساد، بل صريح بعض أنّه قِمار. وصرّح العلّامة الطباطبائي رحمه الله- في مصابيحه- بعدم الخلاف في الحرمة والفساد، وهو ظاهر كلّ من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض و جعل محلّ الخلاف فيها بدون العوض، فإنّ ظاهر ذلك أنّ محلّ الخلاف هنا هو محلّ الوفاق هناك، ومن المعلوم أنه ليس هنا إلّاالحرمة التكليفيّة، دون خصوص الفساد. ويدلّ عليه أيضاً قول الصّادق عليه السلام: أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنّ الملائكة لتحضر الرّهان في الخفّ والحافر والرّيش، وما سوى ذلك قِمار حرام».
كان في البين عوض، وأمّا إذا لم يكن عوض ففي حرمة السبق خلاف.
وظاهر ذلك أنّ مورد الخلاف هنا- أيفيما إذا لم يكن في البين عوض، وهي الحرمة تكليفاً- مورد الوفاق هناك، أيفيما إذا كان في البين عوض، فإنّ الفساد، يعني الحكم الوضعيّ، لا يمكن كونه مورد الخلاف مع فرض عدم العوض في البين.
وكيف كان، فيلتزم في المقام- كما عن المصنّف رحمه الله وغيره- بحرمة اللعب تكليفاً و فساده وضعاً، أيعدم صيرورة العوض ملكاً للغالب، ويقال في وجهه امور:
الأول: أنّ اللعب مع الرهن قمار، كما يفصح عن ذلك رواية العلاء بن سيّابة عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش، وماسوى ذلك فهو قمار حرام»[١].
وفيه: أنّ الرواية لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها. والأخذ بإطلاق القمار في بعض الروايات يحتاج إلى إثبات عدم دخل الآلات في صدقه.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٣، الباب ٣ من أبواب السبق، الحديث ٣.