إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - الدراهم أو الدنانير المغشوشة
وتمام الكلام فيه في باب الصرف إن شاء اللَّه.
ولو وقعت المعاوضة عليها جهلًا فتبيّن الحال لمن صار إليه. فإن وقع عنوان المعاوضة على الدّرهم- المنصرف إطلاقه إلى المسكوك بسكّة السّلطان- بطل البيع [١]
و إن وقعت المعاوضة على شخصه من دون عنوان، فالظّاهر صحّة البيع مع خيار العيب إن كانت المادّة مغشوشة، و إن كان مجرّد تفاوت السكّة، فهو خيار التّدليس، فتأمّل.
و هذا بخلاف ما تقدّم من الآلات [٢] فإنّ البيع الواقع عليها لا يمكن تصحيحه على جواز المعاملة بالمغشوش مع بيان حاله.
[١] ظاهر كلامه صورة وقوع المعاملة على الشخص لا الكلّي، وإلّا لكان للطرف الاستبدال لا بطلانها أو ثبوت الخيار، وإذا وقعت المعاملة على الشخص، فإن وقعت بعنوان الدرهم المسكوك بالسكة الرائجة وكان الغشّ في السكّة، يحكم ببطلان المعاملة، فإنّ السكّة الرائجة من الأوصاف المقوّمة للمال، فيكون تخلّفها موجباً لبطلانها، وكذا إذا كان الغشّ في المادّة، بحيث يوجب انتفاء عنوان الدرهم عنه، وإلّا كان للآخر خيار العيب. وأمّا إذا وقعت عليه المعاملة بعنوان الذهب أو الفضة، وكان الغشّ باعتبار السكّة، فلا يوجب التخلّف خياراً، لا العيب ولا التدليس، بل خيار التدليس غير خارج عن خيار العيب أو تخلّف الوصف المشروط، فما يظهر من كلامه رحمه الله- من ثبوت خيار التدليس في الفرض، أيفي صورة وقوع المعاملة على المادّة وثبوت الخلاف في السكّة- لا يمكن المساعدة عليه.
[٢] لم يظهر لي وجه ربط هذا الكلام بما قبله، حيث إنّ الدرهم أيضاً إذا بيع بعنوان أنّه درهم مسكوك بالسكّة الرائجة فظهر غيره يحكم ببطلان بيعه، ولا يصحّ