إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٦ - تصوير ذوات الأرواح وغيرها
وكذا مع عدم التجسُّم، وفاقاً لظاهر النّهاية وصريح السّرائر والمحكي عن حواشي الشّهيد والميسية والمسالك و إيضاح النّافع والكفاية ومجمع البرهان وغيرهم، للرّوايات المستفيضة: مثل قوله عليه السلام: «نهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم».
وقوله عليه السلام: «نهى عن تزويق البيوت، قلت: وما تزويق البيوت؟ قال: تصاوير التّماثيل».
عن كونه بنحو النقش على الحائط أو مثل القرطاس.
الثاني: موثّقة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «أتاني جبرئيل وقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السلام وينهى عن تزويق البيوت، قال أبو بصير: فقلت: وما تزويق البيوت؟ فقال: تصاوير التماثيل»[١].
وفيه: أنّه لم يظهر كون متعلّق النهي هو المعنى المصدريّ للتصوير، بل من المحتمل جدّاً أن يكون متعلّقه اتّخاذ الصور في البيوت نقشاً أو مجسّمة، ولابدّ من حمل هذا النهي على الكراهة؛ لما سيأتي من الترخيص فيه في الروايات الاخرى.
الثالث: ما تقدّم من «تحف العقول» من أنّه لا بأس بصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني.
وفيه: أنّها و إن كانت ظاهرة في عدم جواز تصوير الحيوان بنحو النقش أو التجسيم، إلّاأن دعوى انصراف الصورة والمثال بقول مطلق إلى المجسّمة لا يمكن المساعدة عليها، كما يظهر وجهه بملاحظة الروايات واللغة، ولكنّها باعتبار ضعف سندها غير قابلة للاعتماد عليها، كما ذكرنا ذلك عند التعرّض لها.
الرابع: ما في الروايات المستفيضة، ومنها ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٠٣، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديث الأول.