إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٥ - حرمة الغناء
على عدم دخول الآلة في مفهوم القِمار، كما في سائر الآلات المضافة إلى الأعمال، والآلة غير مأخوذة في المفهوم، وقد عرفت أنّ العوض أيضاً غير مأخوذ فيه، فتأمّل.
ويمكن أن يستدلّ على التّحريم أيضاً بما تقدّم من أخبار حرمة الشِّطرَنج والنَّرد، معلّلة بكونهما من الباطل واللّعب، وأنّ «كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه عزّ وجلّ فهو المَيسِر». وقوله عليه السلام في بيان حكم اللّعب بالأربعة عشر: «لا تستحبّ شيئاً من اللّعب غير الرّهان والرّمي». والمراد رهان الفرس، ولا شكّ في صدق اللّهو واللّعب في ما نحن فيه، ضرورة أنّ العوض لا دخل له في ذلك. ويؤيّده ما دلّ على أنّ كلّ لَهو المؤمن باطل خلا ثلاثة، وعدّ منها إجراء الخيل، وملاعبة الرّجل امرأته ولعلّه لذلك كلّه استدلّ في الرّياض تبعاً للمهذب في مسألتنا بما دلّ على حرمة اللَّهو.
لكن قد يشكل الاستدلال في ما إذا تعلّق بهذه الأفعال غرض صحيح يخرجه عن صدق اللَّهو عرفاً، فيمكن إناطة الحكم باللَّهو ويحكم في غير مصاديقه بالإباحة، إلّا أن يكون قولًا بالفصل، وهو غير معلوم. وسيجيء بعض الكلام في ذلك عند التّعرض لحكم اللَّهو وموضوعه إن شاء اللَّه.
بقي في المقام أمران:
الأول: أنّ حكم المباراة المتعارفة المسماة بكرة القدم والطائرة أو السلة وغيرها الّتي يعيّن فيها الجائزة من الحكومات أو الأندية للفائزين، ولا يكون اللعب فيها بآلات القمار، والأظهر جوازها تكليفاً ووضعاً، فتكون الجائزة للفائز كأساً كانت أو غيره، و ذلك فإنّ المحكوم عليه بالحرمة هو القمار والمراهنة واللعب بالآلات المعدة للقمار.
والمفروض عدم كون المباراة لعباً بآلات القمار، كما أنّ عنوان القمار أو المراهنة