إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٢ - حرمة الغناء
والأكثر- على ما في الرّياض- على التحريم، بل حكى فيها عن جماعة دعوى الإجماع عليه، وهو الظّاهر من بعض العبارات المحكيّة عن التّذكرة.
فعن موضع منها: أنّه لا تجوز المسابقة على المصارعة بعوض ولا بغير عوض عند علمائنا أجمع، لعموم النّهي إلّافي الثّلاثة: الخفّ، والحافر، والنّصل.
وظاهر استدلاله أنّ مستند الإجماع هو النّهي، وهو جارٍ في غير المصارعة أيضاً.
وعن موضعٍ آخر: لا تجوز المسابقة على رمي الحجارة باليد والمِقْلاع والمَنْجَنيق، سواء كان بعوض أو بغير عوض عند علمائنا. وعنه أيضاً: لا يجوز المسابقة على المَراكِب والسُّفُنِ والطيّاراتِ عند علمائنا.
وقال أيضاً: لا يجوز المسابقة على مُنَاطَحَة الغنم ومُهارَشَة الدّيك، بعوض ولا بغير عوض. قال: وكذلك لا يجوز المسابقة على ما لا ينتفع به في الحرب. وعدّ في ما مثّل به اللّعب بالخاتم والصّولجان، ورمي البنادق والجَلاهِق، والوقوف على رجلٍ واحدة، ومعرفة ما في اليد من الزوج والفرد، وسائر الملاعب، وكذلك اللبث في الماء، قال: وجوّزه بعض الشّافعيّة، وليس بجيّد، انتهى.
للفرض، حيث إنّ المأخوذ في معناهما بحسب المتفاهم العرفيّ العوض، ويطلق عليهما المراهنة بهذا الاعتبار، كما أنّه لم يقم دليل على حرمة مطلق اللهو والباطل، حتّى تدخل فيه المغالبة في هذه الصورة. ولا يمكن أيضاً استظهار الحرمة من حسنة حفص عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «لا سبق إلّافي خفّ أو حافر أو نصل»[١]، أيالنصال، حيث إنّ من المحتمل كون السبق- بفتح الباء- كما نسبه في «المسالك» إلى المشهور،
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٢، الباب ٣ من أبواب أحكام السبق، الحديث الأول.