بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤ - الثالث أن يكون النماء مشتركا بينهما
لأحدهما لم يصحّ مزارعةً (١).
(١) شرطيّة الاشتراك في النماء
ظاهر عبارة السيّد الماتن: أنه لو كان النماء لأحدهما فقط لا مشتركاً بينهما لم يصحّ العقد بعنوان المزارعة، نعم قد يصحّ بعنوانٍ آخر غيرها، هذا، و لكن جملةً من المحقّقين حكموا هنا بالبطلان مطلقاً[١].
و على كلّ حال، فما استدل أو يمكن أن يستدلّ به على شرطية كون النماء مشتركاً بينهما وجوه أربعة[٢]:
الوجه الأول: التمسّك بالروايات الدالّة على أن المزارعة تكون بالنصف أو الثلث أو ... من قبيل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله قال: ( (لا تقبل الأرض بحنطةٍ مسمّاة، و لكن بالنصف و الثلث و الربع و الخمس لا بأس به؛ و قال: لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس))[٣].
و تقريب الاستدلال بها و أمثالها أنّها يستفاد منها تقوّم المزارعة بالاشتراك في النماء.
[١] هو ظاهر السيّد الخوئي في مباني العروة ٣: ٢٨٨.
[٢] لزوم الاشتراك في النماء في عقد المزارعة بعنوانه ظاهر كلمات كثيرين، منهم: المحقّق الحلّي في الشرائع ٢: ٣٩١، و ابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع: ٢٩٨، و العلامة الحلّي في القواعد ٢: ٣١٣، و التذكرة ٢: ٣٣٨، و الشهيد الثاني في المسالك ٥: ١١، و المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ١٠٠، و المحدّث البحراني في الحدائق ٢١: ٢٨٥، و الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٣: ٩٦، و السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٧: ٣١٧، و السبزواري في كفاية الفقه: ١٢١، و المحقق النجفي في جواهر الكلام ٢٧: ٨، و الإمام الخميني في تحرير الوسيلة ١: ٥٨٤ و ..
[٣] وسائل الشيعة، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، ب ٨، ح ٣.