بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥ - الفصل الأول المزارعة، الحقيقة و المشروعية و الحكم
و يشترط فيها أمور (١):
أ- إمّا من جهة ضعفها السندي، حيث إنها مرفوعة، و لا حجيّة لها، لعدم حجيّة مراسيل الصدوق[١].
ب- و إمّا من جهة لزوم حملها على محامل أخرى، لمعارضتها للروايات الواضحة في الدلالة على الاستحباب- لو قلنا بها أو عدم الكراهة كما تقدم، و يمكن حملها على الحكم بنكتة رفع النزاع- كما ذكره في المجمع[٢]- على ما نقل السيد الماتن، أو بنكتة القرار الولايتي الحكومتي دون الشرعي.
(١) ذكر السيّد الماتن- بعد التبرّك و الاستشهاد بالروايات على استحباب الزراعة و المزارعة- شروط عقد المزارعة، إلا أنّ مقتضى المنهجة هو تحقيق و بيان و شرح روح و حقيقة عقد المزارعة، و ما هو المُنشأ بهذا العقد؟ و ما هو المضمون المعاملي له؟ بحيث يظهر فرقه عن سائر المعاملات، و يتحدّد بذلك كونه عقداً، أو إيقاعاً إذنياً، أو تمليكياً، أو عهدياً جائزاً، أو لازماً و ... و لعلّ هذه نقطة هامّة يفتقر إليها البحث الفقهي عموماً.
[١] في مراسيل الصدوق أقوال ثلاثة هي:
١- حجيّة مراسيله مطلقاً، سواءٌ منها ما كان بلفظ روي و شبهه، أو كان بلفظ قال و شبهه.
٢- عدم حجيّة مراسيله مطلقاً بالوجهين المتقدّمين، و هو ما ذهب إليه جماعة من الأعلام منهم السيّد الخوئي، و هو الظاهر من السيّد الأستاذ.
٣- التفصيل بين إرساله بنحو روي و شبهه فلا حجيّة له، و ما كان بنحو قال فهو حجّة.( المقرّر).
[٢] فخر الدين الطريحي، مجمع البحرين ١: ٦١٩.