بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٦ - مسألة ١٥ الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكية العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصة المقررة له
و الاشتراط به من حين العقد (١).
و يترتّب على هذه الوجوه ثمرات: [منها]: كون التبن مشتركاً بينهما على النسبة على الأوّل دون الأخيرين فإنّه لصاحب البذر.
[و منها]: في مسألة الزكاة.
[و منها]: في مسألة الانفساخ أو الفسخ في الأثناء قبل ظهور الحاصل.
[و منها]: في مسألة مشاركة الزارع مع غيره و مزارعته معه.
[و منها]: في مسألة ترك الزرع إلى أن انقضت المدّة إلى غير ذلك.
(١) الاحتمالات في حقيقة المزارعة
تتعرّض هذه المسألة لشرح حقيقة عقد المزارعة و الثمرة المترتبة على ذلك مما تقدّم بعضه و يأتي الآخر، و قد كان من المناسب أن يجعل هذا في بدايات الحديث عن المزارعة، و على أية حال فقد أفاد السيد الماتن أن حقيقة المزارعة ترجع إلى نحو شركة بين الطرفين، و هذه الشركة تقع على نحوين يمكن فرضهما:
الأول: ما كان قد أشار له في المسألة السادسة من أنها شركة بين الأصول، و هذا معناه أن عقد المزارعة يوجب تقديم كلّ واحد لما يملك في مشروع زراعي شراكتي لتقع الشركة في الحال و يترتب عليه اشتراكهما في النماء بنسبة اشتراكهما في الأصول، وفقاً لقانون التبعية.
الثاني: إنها شركة في الحاصل لا الأصول، و هي هنا تتصور على نحوين أيضاً: