بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٣ - مسألة ٣ المزارعة من العقود اللازمة
..........
أ- صحيحة الحلبي: ( (قال: سئل أبو عبد الله عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثاً و للبقر ثلثاً؟ قال: لا ينبغي أن يسمّي شيئاً، فإنّما يحرّم الكلام))[١].
ب- معتبرة سليمان بن خالد: ( (قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً و للبقر ثلثاً؟ قال: لا ينبغي أن يسمّي بذراً و لا بقراً، فإنّما يحرم الكلام))[٢].
ج- رواية أبي الربيع الشامي: ( (عن أبي عبد الله أنه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثاً للبذر و ثلثاً للبقر؟ فقال: لا ينبغي أن يسمّي بذراً و لا بقراً، و لكن يقول لصاحب الأرض: أزرع في أرضك، و لك منها كذا و كذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط، و لا يسمّي بذراً و لا بقراً، فإنّما يحرّم الكلام))[٣].
و هي واضحة الدلالة على كون المزارعة من العقود العهدية اللازمة، إذ لو كانت عقداً إذنياً جائزاً لما كان معنى لتقييد إذنه بعدم تسمية شيء للبذر أو البقر، فإنّ لكل إنسانٍ أن يأذن إذناً مطلقاً أو مقيّداً، فالعقود الجائزة ليست من الأساس مورداً لمثل لسان: إنما يحرم الكلام، لأنّ التحليل و التحريم إنما يكونان في موارد اللزوم.
و بهذا ظهر أنّ هذه الطوائف الثلاث من الروايات لا بأس بالاعتماد عليها- لمن يقول بأصالة البطلان في المقام- بوصفها شاهداً على اللزوم، فإنها-
[١] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ٤.
[٢] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ٦.
[٣] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ١٠.