بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٣ - مسألة ١ لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع
..........
الوجه الأوّل: التمسّك بعمومات الصحّة، بناءً على شمولها مثل المقام مما فيه تمليك المعدوم كما هو الصحيح، و عليه فتكون الصور المتقدّمة جميعها صحيحةً إلّا ما خرج بالدليل.
الوجه الثاني: دعوى أنّ المزارعة كانت عقداً شائعاً في الحياة العقلائية و المتشرّعية، و كانت تمام أو أغلب الصور المتقدّمة موجودةً في هاتين الحياتين، أو لا أقل نكتة الارتكاز المرتبط بتصحيح المزارعة عندهم كانت عامّة و غير مختصّة بصورة كون الأرض من أحدهما أو ما شابه ذلك، و من هنا يقال: إنه حيث لم يردع الشارع عن هاتين السيرتين يُستكشف- بطريق الإمضاء- صحّة هذه الصور جميعها إلا ما خرج بالدليل.
الوجه الثالث: التمسّك بجملةٍ من روايات باب المزارعة نفسه حتى لو قلنا بأصالة البطلان في العقود الثلاثة، أي المزارعة و المساقاة و المضاربة، و في هذا الإطار لا بدّ من الأخذ بالمقدار المتيقّن من مدلول الروايات للخروج به عن الأصالة المذكورة.
و يمكن في المقام إبراز روايتين على ذلك، أو لا أقل على خصوص مسألة الأرض الموات- محلّ تعليقنا على السيد الماتن-، و هاتان الروايتان هما:
الرواية الأولى: معتبرة سماعة: قال: ( (سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر و البقر، و تكون الأرض و الماء و الخَراج و العمل على العلج؟ قال: لا بأس به ...))[١].
و الرواية من الناحية السندية معتبرة، غايته يوجد إضمارٌ فيها، و قد بنينا
[١] الوسائل، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ١٢، ح ١.