بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٣٤ إذا اختلفا في صدور العقد و عدمه فالقول قول منكره
زكاتها بعد التمكّن على الاقوى كما بيّن في محله، و لا يخفى أن لازم كلام هذا القائل عدم وجوب زكاة هذه الحصّة على المالك أيضاً، كما اعترف به، فلا يجب على العامل لما ذكر، و لا يجب على المالك لخروجها عن ملكه (١).
[مسألة ٣٤: إذا اختلفا في صدور العقد و عدمه فالقول قول منكره]
[مسألة ٣٤]: إذا اختلفا في صدور العقد و عدمه فالقول قول منكره، و كذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما و عدمه، و لو اختلفا في صحّة العقد و عدمه قدّم قول مدّعي الصحة، و لو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم قول المالك المنكر للزيادة، و كذا لو اختلفا في المدّة، و لو اختلفا في قدر الحاصل قدّم قول العامل، كذا لو ادّعى المالك عليه سرقةً أو إتلافاً أو خيانة، و كذا لو ادّعى عليه أن التلف كان بتفريطه إذا كان أميناً له كما هو الظاهر، و لا يشترط في سماع دعوى المالك تعيين مقدار ما يدّعيه عليه بناءً على ما هو الأقوى من
(١) استشكل على السيّد الماتن في هذه الثمرات، إذ الفسخ أو الانفساخ و إن كان من حينه لا من أصل المعاملة، إلّا أنّ كل شيء يرجع من الآن فصاعداً إلى المالك بنفس عمليّة الفسخ، و هذا معناه رجوع الحصّة إليه أيضاً.
و هذا البحث مربوط بما قدّمناه من أنّ مقتضى القاعدة، لو كان التمليك للحصّة بنحو المعاوضة و شبهها، لصحّ هذا الإشكال، و بطلت الثمرات المذكورة في كلام السيّد الماتن، أما لو جعلنا المساقاة عقداً أثره الاشتراك في ملكية الثمر لا أنّ هذا الاشتراك هو الملتزم به و المتفق عليه فيها، نظير الشركة، فما حصل يكون مشتركاً و يقع كذلك، و الانفساخ إنما يكون بلحاظ ما يأتي لا ما حصل.
و بهذا يكون البحث مبنائياً في الحقيقة.