بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٢٥ يجوز تعدد العامل، كأن يساقي اثنين بالنصف له و النصف لهما
و تعيين حصّة كل منهما، و كذا يجوز تعدّد المالك و اتّحاد العامل، كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحدٍ: ساقيناك على هذا البستان بكذا، و حينئذٍ فإن كانت الحصّة المعينة للعامل منهما سواء- كالنصف أو الثلث مثلًا- صحّ، و إن لم يعلم العامل كيفية شركتهما و أنّهما بالنصف أو غيره، و إن لم يكن سواء- كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف و في حصّة الآخر بالثلث مثلًا- فلا بدّ من علمه بمقدار حصّة كلّ منهما، لرفع الغرر و الجهالة في مقدار حصّته من الثمر (١).
(١) تعدّد طرفي المعاملة
فرض المسألة صورة تعدّد كلّ من طرفي المعاملة، المالك و العامل، مع تعيين المالك عمل العاملين أو إيكال ذلك إليهما أنفسهما، و البحث تارةً يقع في أصل صحّة هذه المعاملة، و أخرى في شكل الحصّة المعطاة للطرف المتعدّد، فهنا أمران:
الأمر الأوّل: في أصل صحّة هذه المعاملة
و الظاهر أنّ الصحة في هذا كلّه على القاعدة و الإطلاقات، و لو قلنا بخروج هذه المعاملات عن القاعدة أمكن التمسّك بإطلاق نصوص خيبر أو لا أقلّ من الإطلاق بملاك ترك الاستفصال، أو كان الإطلاق بالغاء الخصوصية، بل يمكن الرجوع إلى بعض نصوص المزارعة الواردة في أكثر من شخصٍ واحد، بعد فرض أنّ المزارعة و المساقاة من باب واحد، على ما استفدناه سابقاً من رواياتهما، كما أن تعدّد المالك تجري فيه معظم هذه الوجوه، مضافاً إلى بعض الروايات التي ذكرت مالكاً له بستان أعمّ من ملكه له بتمامه و بالشركة مع