بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٢٥ يجوز تعدد العامل، كأن يساقي اثنين بالنصف له و النصف لهما
و لا مانع منه، لأنه شرطٌ مشروع في ضمن العقد (١).
[مسألة ٢٥: يجوز تعدّد العامل، كأن يساقي اثنين بالنصف له و النصف لهما]
[مسألة ٢٥]: يجوز تعدّد العامل، كأن يساقي اثنين بالنصف له و النصف لهما مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم أو فيما بينهما
(١) اشتراط المساقاة ضمن المساقاة
فرض المسألة أن يساقيه فيشترط في العقد مساقاةً أخرى، و قد قيل ببطلان ذلك، كما هو رأي الشيخ الطوسي[١]، انطلاقاً من ما ورد في جملةٍ من النصوص من النهي عن بيعين في بيع واحد، كخبر الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق، عن آبائه عن النبي- في حديث المناهي- قال: ( (و نهى عن بيع و سلف، و نهى عن بيعين في بيع، و نهى عن بيع ما ليس عندك، و نهى عن بيع ما لم يضمن))[٢].
و يرد عليه: أولًا: إنّه خاصّ بالبيع فلا يشمل مثل المساقاة، حتّى لو قلنا: إنها معاوضة، إذ ليس كل معاوضة بيع.
ثانياً: إنّ المراد جعل ثمنين حالًا بكذا و مؤجّلًا بكذا، كما ذكره السيّد الماتن، و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل.
هذا، لكنّ هذا الشرط إن كان بنحو شرط الفعل فلا إشكال، و أمّا إذ كان على نحو شرط النتيجة فيشكل على مبنى أصالة الفساد في المساقاة و أمثالها، إذ لا تشمله إطلاقات الشروط و نصوص المساقاة، لأنّه لا إطلاق في نصوص المساقاة، على أن الشرط هنا على خلاف الشرع، نعم على إنكار مبنى الفساد يجري ما تقدّم.
[١] الطوسي، المبسوط ٣: ٢١١.
[٢] الوسائل، ج ١٧، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، باب ١٢، ح ١٢.