بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٢٢ يجوز أن يستأجر المالك أجيرا للعمل مع تعيينه نوعا و مقدارا بحصة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور و بدو الصلاح
..........
وجود المالين في ظرفهما.
نعم، يعقل في المقام مبادلة مشروطة على تقدير الوجود، بحيث لو بان عدم أحدهما لم تقع المعاملة، و هذا خارج عن البحث، لاندراجه في المعاملة التعليقيّة.
و عليه، فإذا كانت الإجارة تنجيزيةً فلا بد من تنجيزية المال و وجوده، و هو خلف، و إلا بطلت للتعليق.
و هذا الوجه يصلح بنفسه ردّاً على ما أشكلناه على الوجه الأول.
و يناقش: أولًا: لنرفع اليد عن كونه مبادلة، فإنّ العقود ليست محصورةً في المبادلات، فتشمله العمومات لا بعنوان المبادلة.
ثانياً: لم يؤخذ في البيع و الإجارة و أمثالهما عقلائياً وجود الطرف فعلًا، بل إنّهم يصرحون بأنه بيع أو إجارة حتى مع عدم وجوده، كما هو واضح لمن راجع الروايات لا أقل.
و أما الوجوه الإثباتيّة فهي:
الوجه الأول: ما ذكره بعض الأعلام مصرّحاً بكونه وجهاً إثباتياً، من أن هذا الشرط إن كان تمليكاً معلّقاً بحيث يخرج في ملكه بطل للتعليق، و إلا خالف قانون التبعية.
و يناقش بما تقدّم مراراً من أن قانون التبعية إنّما يعني كون الشيء تحت سلطان المالك كما هو هنا، على أن التعليق هنا إنّما جاء على ما هو معلّق عليه ثبوتاً.
الوجه الثاني: الإجماع الذي تمسّك به السيّد الماتن.