بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٧ - مسألة ١٩ في صورة اشتراط شيء من الذهب و الفضة أو غيرهما على أحدهما
..........
المجاني له.
و قد نوقش بعدم الضمان، لبناء المعاوضة على تقدير الحاصل فمع عدمه لا إقدام غير مجاني و العامل يحتمل العدم، نعم لو فسد لنكتة أخرى صحّ و لا بأس به.
و يجاب: بأن من يرى المعاوضة لا بدّ له من اختيار فرض من فرضين هما:
١- الالتزام بالمعاوضة الفعلية كما في البيع، بحيث يكون هذا مقابل هذا على التقادير كافّة.
٢- الالتزام بالمعاوضة التعليقيّة على الربح و خروج الحاصل.
أمّا على الفرض الأول فواضح، إذ كيف تكون المعاوضة فعليةً مع عدم وجود أحد الأمرين و لو فرض جدلًا لزم الضمان.
و أمّا على الفرض الثاني، فسيكون الضمان ثابتاً على تقدير حصول الأمرين معاً، و هذا معناه كون نفس الالتزام معلّقاً، و هو خلاف ظاهر عقد المساقاة، و الشاهد على ذلك أن لكلّ منهما إلزام الآخر بتقديم ما عنده و بذله، و مع كون الالتزام فعلياً يكون الشرط فعلياً لا محالة.
و مما ينبّه على فعلية العقد و الالتزام أنه لو شرط أحدهما على الآخر شرطاً فعليّاً قبل العمل كدفع مقدار من الذهب، أ فهل يقال بعدم وجوب الوفاء إلى ما بعد خروج الحاصل أو يقال بجواز استرداده بعد انكشاف العدم و هو غريب؟!
ثمّ إن بعض الشرّاح ذكر إيراداً في المقام و حاصله: إنّ المساقاة لو كانت إيقاعاً للتسليط- كما صرّح به الماتن- لزم عدم كون الشرط فيها لازماً، لأن