بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٤ - مسألة ١٩ في صورة اشتراط شيء من الذهب و الفضة أو غيرهما على أحدهما
المشروطة لا تكفي في العوضية فتكون المعاملة باطلة من الأوّل، و معه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط.
[مدفوعةٌ]- مضافاً إلى عدم تماميّته بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمرة و ملكيّتها و إن تلف بعد ذلك- بأنّا نمنع كون المساقاة معاوضة بين حصّة من الفائدة و العمل بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له و للمالك، و يكفيه احتمال الثمر و كونها في معرض ذلك، و لذا لا يستحقّ العامل أجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج و تلف بآفة سماويّة أو أرضيّة في غير صورة ضمّ الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأول و احترام عمل المسلم، فهي نظير المضاربة حيث إنها أيضاً تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له و للعامل، و كونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق، كما أن ما ذكره في الجواهر- من الفرق بينهما بأن في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل و قد لا يحصل، و أما المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة و لا يكفي الاحتمال- مجرّد دعوى لا بيّنة لها.
[و دعوى]: أن من المعلوم أنه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة و لازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك.
[مدفوعة] بأن الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهيّة مع العلم بعدم الخروج من الأوّل بخلاف المفروض.
فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة و لزوم الوفاء بالشرط- و هو تسليم الضميمة- و إن لم يخرج شيء أو تلف بآفة، نعم لو تبيّن عدم