بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٧ - مسألة ١٣ لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشرا للعمل بنفسه
[مسألة ١٣: لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه]
[مسألة ١٣]: لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها، و يكون عليه الأجرة، و يجوز أن يشترط كون أجرة بعض الأعمال على المالك، و القول بالمنع لا وجه له، و كذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معاً في ذمتهما أو الأداء من الثمر (١)، و أما لو شرط على المالك أن يكون أجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر، ففي صحّته وجهان:
أحدهما: الجواز، لأن التصدّي لاستعمال الأجراء نوع من العمل، و قد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس و أمانتهم و عدمها، و المالك ليس له معرفة بذلك.
الثاني: المنع، لأنه خلاف وضع المساقاة.
و الأقوى الأول.
هذا، و لو شرطا كون الأجرة مشاعةً من الثمر بطل للجهل بمقدار مال الإجارة فهي باطلة (٢).
(١) مباشرة العامل العمل
ليس المراد بالأداء من الثمر الأداء منه على تقديره، بل منه لو كان، و إلا فمن غيره.
(٢) فتكون مهمّة العامل- على القول بالجواز- تأمين الإجراء و ما يسمّى بالعمل الإداري، و هو مبني على شمول عقد المساقاة لما هو أزيد من مثل السقي و نحوه، كما هو الصحيح على ما تقدّم.
و هنا صورتان: