بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ١٢ لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه
في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل (١).
(١) شرط العامل على المالك عملَ غلامه
يتعرّض السيّد الماتن هنا لصورة شرط العامل على المالك أن يعمل غلام المالك معه[١]، و هنا صور عدة:
الصورة الأولى: أن يشترط عمل الغلام مع العامل، و لا إشكال في الصحّة لعدم منافاته مع شيء.
الصورة الثانية: أن يشرط عليه كون تمام العمل على غلام المالك، و هنا يفصل بين رجوع الشرط إلى شرط العمل أو إلى شرط ملكية المنفعة، فيصحّ على الثاني- أي شرط ملكية المنفعة- دون الأول، لمنافاته لوضع المساقاة، و قد تقدّم تفصيل ذلك.
الصورة الثالثة: أن يشرط عليه عمل الغلام في شأن آخر للعامل، و لا إشكال في الصحة، إلا ما قد يتوهّم من وقوع عمل العامل و الغلام في قبال بعضهما، و معه سيحصل العامل على حصّته من بستان المالك بلا مقابل، لكنّ هذا فاسد لتغاير العملين، و مجرّد تعادلهما بحسب النتيجة لا يضرّ، كما لو أوقعا عقد المساقاة و شرط على المالك مقداراً من ثمر آخر بقدر حصته من ثمار نفس البستان.
الصورة الرابعة: أن يشرط عليه قيام غلامه أو نفس المالك بتمام عمل البستان على وجه النيابة عن العامل فكأنه هو العامل، و هنا قد لا يصحّ بملاك مخالفة وضع المساقاة كما تقدّم، لكن التفصيل بين شرط الملكية و شرط العمل هو الصحيح كما فصّل سابقاً.
[١] حكم بالصحة في شرائع الإسلام ٢: ٣٩٧، و في عبارته ص ٣٩٨ خلاف حول تفسيرها.