بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ٨ لا تبطل بموت أحد الطرفين
و بين المالك (١)، نعم لو كانت المساقاة مقيدةً بمباشرة العامل تبطل بموته، و لو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط و إسقاط حقّ الشرط و الرضا باستئجار من يباشر (٢).
(١) الضمير في ( (بينه)) يعود على الوارث، لورود التعبير باستئجار العامل، مما يدلّل على أن له الأجرة فقط لا الحصّة، كما أن الضمير في تركته يساعد على ذلك، مضافاً إلى عدم دليل يثبت حقاً للعامل المستأجر في الحاصل.
(٢) موت أحد الطرفين[١]
هنا كلمات لا بد من ذكرها:
الكلمة الأولى: إنّ ما أفاده من عدم البطلان بالموت إنما يتمّ في المساقاة العهدية، أما المساقاة الإذنية فالصحيح هو البطلان فيها، لانتفاء الإذن بموت صاحبه، و إذن الورثة- لو كان- إذنٌ جديد يفيد بنفسه عقداً آخر.
الكلمة الثانية: قد يقال: إن المساقاة- بناءً على كونها التزامات متبادلة بلحاظ الأركان- تبطل عند موت أحدهما، لانعدام موضوع الالتزام، فكيف يعقل بقاء الالتزام مع موت صاحبه؟ فهو كالشروط في ضمن العقود الواقعة على نحو شروط الفعل التكليفية التي تموت بموت صاحبها، لأنها لا تعبّر إلا عن حقّ شخصي إن صحّ التعبير.
و هذا الكلام لا تمكن مواجهته إلا بأحد التزامين:
[١] عدم البطلان بموت أحد الطرفين هو مختار شرائع الإسلام ٢: ٣٩٦، و الجامع للشرائع:
٢٩٩، و رياض المسائل ٩: ١٣٠، نعم خالف البعض فحكم بالبطلان مثل الكيدري في إصباح الشيعة: ٢٧٠ و ..