بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٩ - التاسع أن تكون الحصة معينة مشاعة
..........
المورد الثاني: أن يجعل أشجاراً معلومةً لأحدهما و البقية شركة بينهما.
و قد أشكل على هذا الاستثناء أيضاً بما تقدّم من أنه خلاف الإشاعة[١]، لاحتمال عدم إخراج البقية لشيء من الثمر، و من هنا صار البعض إلى تقييد هذا الاستثناء بوجود البقية.
و الصحيح: ما أفاده السيد الماتن، فإنّ المعاملة يمكن تصحيحها بعنوان المساقاة و بغيره.
أ- أمّا تصحيحها بعنوان المساقاة، فبما تقدّم من لزوم الشركة فيها بلا إضافة قيد الإشاعة، و هي حاصلة كذلك في المقام.
هذا لو جعلت المساقاة في تمام الأشجار، و أمّا لو جعلت في خصوص البقية و أخذ سقي الزرع شرطاً على الساقي في ضمن العقد في المقدار المستثنى لو كان لصاحب الأصول أو العكس فلا إشكال، لتحقّق الإشاعة بتمامها.
ب- و أمّا تصحيحها لا بعنوان المساقاة، فالأمر واضح ممّا تقدّم مكرّراً.
المورد الثالث: أن يجعل لأحدهما مقدار معين من الحاصل و الباقي شركة بينهما، و قد حكم فيه البعض بالفساد[٢]، بناءً على أصالة الفساد التي لا نرى جريانها، إلا أن هذا الاستثناء تقدّم نظيره في باب المزارعة، و حكمنا فيه بالبطلان لكونه خلاف روح المشاركة.
و الصحيح: إمكان تصحيح المعاملة هنا و في المزارعة بما ذكرناه في الملاحظة الثانية حول الاستثناء الأول المتقدم قريباً و مجمله إيقاع عقد المساقاة و اشتراط المقاسمة بهذه الطريقة أو المصالحة في ضمن العقد فيصحّ.
[١] السيّد الحكيم، مستمسك العروة ١٣: ١٦٤، و السيّد الخوئي، مباني العروة، المساقاة: ١٨.
[٢] السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المساقاة: ١٨.