بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٦ - التاسع أن تكون الحصة معينة مشاعة
..........
من بعضها إرادة النصف المشاع لا الكلي، إلا أن بعضها الآخر مطلق قابل للشمول للنوعين معاً.
و على أية حال فعلى مسلك أصالة الصحة يمكن تصحيح المعاملة المذكورة على الكلّي بالإطلاقات.
مستثنيات شرطية الإشاعة
و كيف كان، فقد استثنى السيد الماتن من هذا الشرط ثلاثة موارد و هي:
المورد الأول: أن يوقعا العقد بشكل تكون الأشجار فيه مفروزةً فيجعل لأحدهما خمسة منها مثلًا و يحدّدها و للآخر الخمسة الأخرى المحدّدة، و بالتالي يكون حاصل الأولى كلّه للأول و حاصل الثانية للثاني كذلك.
و قد سجّل أكثر المحشّين على العروة منعاً عن هذا الاستثناء[١]، و أهم ما أفادوه إشكالان:
الإشكال الأول: إن الحكم بالجواز هنا يناقض ما حكم به السيد الماتن نفسه بالمنع في مسألة شبيهة في كتاب المزارعة، و لم يظهر وجه الفرق بين المقامين[٢].
و بعد مراجعة كتاب المزارعة لم نجد مورداً تعرّض فيه الماتن لحكمٍ مماثل لما نحن فيه بصورة صريحة، إلا أنه يمكن ملاحظة ذلك مما جاء في ذيل المسألة الثامنة من مسائل الخاتمة في كتاب المزارعة و التي كان فيها بصدد حكم
[١] انظر تعاليق السادة الخميني و الخوئي و الخوانساري و الكَلبيكَاني و .. على العروة ٢: ٧٣٦.
[٢] السيد أبو القاسم الخوئي، مباني العروة الوثقى، المساقاة: ١٧.