بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٥ - التاسع أن تكون الحصة معينة مشاعة
..........
و هذه الإشاعة:
أ- قد تطلق و يراد بها ما يقابل التعين للمقدار، كما أطلقه السيد الماتن و أراده.
ب- و قد تطلق أخرى و يراد بها ما يقابل الكلّي في المعين، لأن الرقم غير المعين بصورته الصحيحة، أي العدد الكسري، يقبل الإشاعة تارة و الكلية أخرى.
و الفارق بين الحالتين واضح، و هو أن الإشاعة توجب حدوث شركة بين الطرفين في كل جزء جزء، ممّا يستدعي حرمة تصرّف كل واحد منهما في المال المشترك بدون إذن صاحبه، و هذا بخلاف الكلّية في المعين، لأنها تجعل نصف الثمر مثلًا للساقي مع المحافظة على جواز تصرّف المالك في المجموع، شريطة إبقاء المقدار الذي للساقي.
و عليه، لا بد من معرفة حال الإشاعة بكلا معنييها، و هو بحث كان لا بد من طرحه أيضاً في أبحاث المزارعة و من هنا يقال:
١- أما على الإشاعة مقابل التعيين، فيمكن القبول بهذه الشرطية:
أ- أما على مبنى أصالة الصحة فلما تقدم في المزارعة و سيأتي هنا من كون الشركة هي روح المعاملة في المقام، و التعيين ينافي الاشتراك، فإنه مع عدم وجود المقدار المعين لأحدهما تكون المعاملة لغواً.
ب- و أما على مبنى أصالة الفساد، فلوضوح أن مورد النصوص الخاصّة هو الإشاعة في النصف أو ... لا التعيين، إلا ما سوف يستثنيه السيد الماتن عمّا قريب.
٢- و أما على الإشاعة مقابل الكليّة، فالإنصاف عدم تحصُّل دليل واضح على الشرطية، لأن الكلية لا تنافي روح المشاركة، و النصوص و إن كان يبدو أحياناً