بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٤ - التاسع أن تكون الحصة معينة مشاعة
[التاسع: أن تكون الحصّة معيّنة مشاعة]
التاسع: أن تكون الحصّة معيّنة مشاعة، فلا تصحّ مع عدم تعيّنها إذا لم يكن هناك انصراف، كما لا تصحّ إذا لم تكن مشاعة بأن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً و البقية للآخر، نعم لا يبعد جواز أن يجعل لأحدهما أشجاراً معلومةً و للآخر أخرى، بل و كذا لو اشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة و الاشتراك في البقية، أو اشترط لأحدهما مقدار معيّنٍ مع الاشتراك في البقية إذا علم كون الثمر أزيد من المقدار و أنه تبقى بقيّة (١).
(١) ٩- شرطيّة الإشاعة و التعيّن في الحصّة
و من شروط المساقاة التعيّن و الإشاعة في الحصّة[١]، و هذا الشرط في صياغة السيّد الماتن متضمن لشرطين مختلفين، و لذا فرع فرعين على الجملة الأولى و حاصل الشرطين:
الأول: تعيين الحصة، أي ما يقابل إبهامها كأن يقول له: اسق الشجر و لك حصة من الثمر، و هذا الشرط مدركه واضح، فإن الحصة ركن في العقد هنا، فلا بد من أن تعيّن حتى يتسنّى الإلزام و الالتزام بلحاظها، و إلا أوجب ذلك وقوع الترديد و التردّد في القرار المعاملي، و هو أمرٌ مناف لصحة العقود.
و من هنا يظهر عدم الحاجة إلى تجشم عناء البرهنة على هذه الشرطية بأدلة شرطية المعلوميّة و نحوها.
الثاني: إشاعة الحصة، و هي مغايرة لشرطية التعيين لعدم انحصارها بها كما هو واضح.
[١] ذكر ذلك في شرائع الإسلام ٢: ٣٩٨، و السرائر ٢: ٤٥١، و إرشاد الأذهان ١: ٤٢٨، و الجامع للشرائع: ٢٩٨ و ..