بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٦ - الرابعة لو ادعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة فعليه إثباته
[الثالثة: لو ادّعى أحدهما على الآخر شرطاً متعلّقاً بالزرع و أنكر أصل الاشتراط]
الثالثة: لو ادّعى أحدهما على الآخر شرطاً متعلّقاً بالزرع و أنكر أصل الاشتراط فالقول قول المنكر (١).
[الرابعة: لو ادّعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة فعليه إثباته]
الرابعة: لو ادّعى أحدهما على الآخر الغبن في المعاملة فعليه إثباته، و بعده له الفسخ (٢).
(١) التنازع بين الطرفين في أصل الاشتراط
و هذا واضح، لأنّ مدّعي الشرط يدّعي إلزاماً له على الآخر زائداً على الإلزام الثابت في أصل المعاملة، و هو أمرٌ منفي بالأصل، فيكون كلام منكر الإلزام و الشرط موافقاً للأصل، فلا يطالب بالبينة، و إنما عليه اليمين في موارده.
(٢) التنازع بين الطرفين في حصول الغبن و عدمه
و الوجه في ذلك أن منكر الغبن كلامه موافق للأصل، أي أصالة العدم و نحوها:
١- إما الأصل الموضوعي لو قلنا بأن عنوان الغبن من العناوين الوجودية لا العدمية، فيستصحب هذا العدم الثابت- و لو الأزلي- بناءً على صحته.
٢- و إما الأصل الحكمي إن بصياغة أصالة عدم الخيار لمدّعي الغبن، أو بصياغة استصحاب اللزوم بعد إعماله الفسخ.
و من هنا، يفسر ما ورد في كلمات بعضهم من التمسّك باللزوم في المقام بما ذكرنا لا بالعمومات[١]، لوضوح أن الشبهة في المورد مصداقية لتلك العمومات، و لا يمكن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية له.
[١] السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المزارعة: ٣٩٢.