بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٢٠ يجوز لكل من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر
الفصل الثامن الخرص و التقدير، الأحكام و النتائج
[مسألة ٢٠: يجوز لكلّ من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر]
[مسألة ٢٠]: يجوز لكلّ من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر، لجملةٍ من الأخبار هنا و في الثمار، فلا يختصّ ذلك بالمزارعة و المساقاة، بل مقتضى الأخبار جوازه في كلّ زرع مشترك أو ثمر مشترك.
و الأقوى لزومه بعد القبول و إن تبيّن بعد ذلك زيادته أو نقيصته لبعض تلك الأخبار، مضافاً إلى العمومات العامّة خلافاً لجماعة، و الظاهر أنه معاملة مستقلّة و ليست بيعاً و لا صلحاً معاوضيّاً، فلا يجرى فيها إشكال اتّحاد العوض و المعوّض، و لا إشكال النهي عن المحاقلة و المزابنة، و لا إشكال الربا و لو بناءً على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته بالبيع و جريانه في مطلق المعاوضات، مع أنّ حاصل الزرع و الشجر قبل الحصاد و الجذاذ ليس من المكيل و الموزون، و مع الإغماض عن ذلك كلّه يكفي في صحّتها الأخبار الخاصّة، فهو نوع من المعاملة عقلائية ثبت بالنصوص، و ليتسمّ بالتقبّل، و حصر المعاملات في المعهودات ممنوع.
نعم يمكن أن يقال: إنها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير