بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١٨ إذا تبين بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخير بين الإجازة فتكون الحصة له
..........
بقي أمران
الأمر الأول: لو كان الغاصب للبذر هو مالك الأرض، فلمالك البذر الرجوع عليه، و له الرجوع على العامل لليد، فيدخل في تعاقب الأيدي، و للعامل الرجوع على الغاصب للغرور لو كان جاهلًا أو لليد لو سبقت يده على البذر و قدّمه لا على وجه المجانية.
لكن يمكن للعامل أن لا يرجع عليه، إذ بدفعه البدل ملك المبدل فصار الحاصل كلّه له، و له على الغاصب أجرة عمله بضمان الأمر و ليس لمالك الأرض- أي الغاصب- أجرة أرضه، نعم لو كان ذلك في الأثناء كان لا بد من إرضائه.
الأمر الثاني: إن التفصيل بين كون المزارعة على الكلي و الشخصي يجري هنا بعينه، فتصحّح المزارعة على كلّي البذر كما تقدم.
٣- غصبية العمل
الصورة الثالثة: أن يفرض أن المغصوب هو العمل، فيجري فيه الكلام نفسه، و قد مثل له السيد الماتن بالعبد و مولاه، فمع إجازة المولى تصحّ المزارعة دون عدمها، و في الحقيقة هنا حيثيتان: إحداهما ناشئة من الفضولية و الأخرى من عدم أهلية العبد لتولّي العقد، و الكلام فعلًا في الحيثية الأولى صحّةً و بطلاناً و آثاراً لا في الثانية المخصوصة بالمثال، فإن العقد باطل على كل حال، فما فعله السيد الماتن إنّما هو خلط بين الحيثيتين.
٤- غصبية العوامل
الصورة الرابعة: و هي غصب العوامل و يظهر منها عنده عدم كونها-