بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٩ - مسألة ١٨ إذا تبين بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخير بين الإجازة فتكون الحصة له
..........
قبال النتيجة و لم تؤخذ المقدّمات بعين الاعتبار، نعم على الغاصب أجرة المثل لمالك الأرض.
ج- و على الثالث، فقد يقال بالصحة مطلقاً، على أساس أن الشركة في الحاصل لا في الأركان نفسها، و الالتزام إنما تعلّق بالاشتراك التكويني لا المالي.
إلا أن الصحيح هو التفصيل بين الكليّ فالصحّة لما تقدم، و الشخصي فالبطلان، و وجهه: أنّ مضمونها الالتزام بالتقديم الذي يحصل من جرّائه حق لأحدهما في تقديم الأرض و للآخر في التصرف بها، و هو أمرٌ غير متحقق في مورد الغصب فلا موجب للصحّة.
و هذا التفصيل نفسه نراه جارياً في العوامل أيضاً بلا فرقٍ، فيظهر بذلك حكم سائر الصور.
٢- غصبية البذر
الصورة الثانية: أن يفرض أن المغصوب هو البذر و هنا بحثان:
البحث الأول: في تحديد الزرع لمن و أجرة الأرض و العمل على من؟
أ- أما الزرع، فقد حكم السيّد الماتن أنه لصاحب البذر بقانون التبعية، و ليس عليه شيء و إنما المتحمّل ذلك هو الغاصب.
ب- و أمّا أجرة الأرض و العمل، فتثبتان على الغاصب، لأن الخسارات كلّها عليه، نعم لو فرض كونه مخطئاً أو جاهلًا فقد تقدّم كلام في أن الحكم هو عدم ثبوت نماءٍ له أيضاً مع عدم ربح له، إلا أن القوانين الوضعية و الارتكاز قد لا يساعدان عليه، إلا أننا لا نجزم بعكس المشهور في الفقه الشيعي و الإسلامي.
و الذي يقال: إنّ الغاصب للبذر إن كان هو العامل فأجرة الأرض عليه،