بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١٧ إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط و حصل الفسخ في الأثناء
..........
الأحكام المختلفة و هي:
١- إنها شركة في الأصول.
٢- ما استقربناه من أنها تقديم لها و شركة في الحاصل، إما بعد خروج الزرع كما هو الظاهر أو بعد بلوغه.
٣- إنها سنخ مبادلة بين العوامل على نحو الإشاعة، و نتيجتها نفس نتيجتها على التفسير الأول.
٤- إنها سنخ مبادلة بين مالك البذر فيملّك حصّةً من نماء بذره على تقدير حصوله مقابل أن يملك ما يقدمه الآخر، و قد ذكره بعض.
٥- نفس الرابع مع فارق أن لا يملك المقابل، و إنما يبذل له و يلتزم مقابل نماء بذره به.
الأمر الثاني: إن ما أفاده السيد الماتن في الصورة الثالثة يمكن أن يضاف له صورة أخرى تُجْعَل مستقلة أو توسعةً في الصورة الثالثة نفسها، و هي أن يعمل العامل و لا يترك العمل، غايته يكون هناك تقصير كمّي أو كيفي فيه، فيخرج الزرع ناقصاً أو رديئاً، و هنا أيضاً للآخر حق الفسخ لتخلّف الشرط الضمني و هو الزرع على النحو المتعارف من الرعاية و الاهتمام، نظير خيار تخلّف الوصف في المبيع، لأن المتخلّف هنا صفة و خصوصية مشروطة.
و قد أضاف السيّد الشهيد الصدر (١٤٠٠ ه-) في تعليقته على منهاج الصالحين نكتةً جيدةً: و هي أنه لو تحقّق الفسخ فإن كان البذر للعامل كان الزرع كلّه له و عليه أجرة مثل الأرض للمالك، و أما إن كان للمالك فله الزرع كلّه و عليه أجرة مثل عمل العامل التقصيري له و قيمته السوقية أقلّ حتماً من العمل التام، ثمّ أضاف: إنه إن لم يفسخ يكون الزرع بينهما بالنسبة المقررة، لكن مع