بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩١ - مسألة ١٧ إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط و حصل الفسخ في الأثناء
..........
ثانياً: إن الخيار في الفسخ هو خيار تخلّف الشرط أو هو ما يشبه خيار عدم التسليم.
ثمّ أضاف البعض: إنه لو فسخ فهل يضمن له أجرة المثل أم لا؟ مصحّحاً عدم الضمان، لعدم الموجب له سوى ضمان الأمر، و هو غير متحقّق، لأن ما أمر به- و هو الإتمام لكل العمل- لم يتحقق، و ما تحقق- و هو بعض العمل- لم يأمر به، كما لو أمره أن يخيط ثوبه فكنس داره[١].
و يناقش: أولًا: بالنقض في الإجارة في المسألة نفسها، أ فهل يلتزم بما التزم به هنا؟!
ثانياً: إن الاتيان بالجزء كان بداعي الأمر، و هو مأمور به في ضمن الكل بخلاف الكناسة، فإنها أمر أجنبي عن الخياطة.
الصورة الرابعة: ما إذا تبيّن البطلان من أول الأمر، و قد تقدّم بحث ذلك في المسألة الرابعة عشرة.
الصورة الخامسة: ما إذا حصل الانفساخ في الأثناء لعذر عام، و قد تقدّمت في المسألة السادسة عشرة.
الصورة السادسة: ما إذا حصل الفسخ في الأثناء، و هو محتوى المسألة السابعة عشرة.
بقي أمران
الأمر الأول: اتضح أن لحقيقة المزارعة تفسيرات خمسة تعكس أثرها على
[١] السيّد الحكيم، مستمسك العروة الوثقى ١٣: ١١٦، و السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المزارعة: ٣٥٩- ٣٦٠، و انظر تعليقتي الإمام الخميني و السيد القمي على العروة الوثقى ٢: ٧٢٦، الهامش رقم: ٤.