بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٠ - مسألة ١٧ إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط و حصل الفسخ في الأثناء
الخامسة: حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة.
السادسة: حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء.
و قد ظهر حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة كما لا يخفى (١).
(١) استخلاصات و استنتاجات
محصّل ما في هذه الفذلكة جملة من الصور التي تقدّمت و هي:
الصورة الأولى: وقوع العقد صحيحاً خرج الحاصل أم لا، غايته يخسر ما قدّمه مع عدم خروجه، و قد تقدم تحقيق ذلك في أبحاث صحّة المزارعة و لزومها.
الصورة الثانية: وقوعه صحيحاً زرع أو لم يزرع أو زرع غير ما وقع عليه العقد، و قد تقدم مفصّلًا في المسألة السابعة.
الصورة الثالثة: ما لو ترك العمل اختياراً أو لعذر بعد البدء به لا قبله، و هذه المسألة لم تذكر بعنوانها الخاصّ فيما مضى، و لكن يمكن إدراجها في الصورة السابقة، بدعوى أن استمراريّة العمل شرط في العقد، فمع عدمه يكون للآخر الفسخ لتخلّف الشرط.
و قد فرض بعض شرّاح العروة هذه الصورةَ متضمّنةً في المسائل السابقة، فيما رفض بعضهم الآخر ذلك، مفترضاً أنه من الضروري إفراز بحث مستقل فيها، و هو الصحيح.
و قد أفيد في ذلك:
أوّلًا: إن مقتضى لزوم العقد أن للمالك الحق في إجبار العامل على الاستمرار إمّا مباشرةً أو بعد مراجعة الحاكم، و إلا فله الفسخ.