بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٠ - مسألة ١٥ الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكية العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصة المقررة له
..........
اشتراط الشركة في الأصول، معناه انقلاب المضمون المعاملي للعقد و لو بصياغة الشرط إلى مضمون مباين بل مقابل.
قد يقال: إن المزارعة من العقود اللازمة التي يصحّ فيها جعل الشروط، و أيّ مانع من كون متعلّقها- بحسب الأصل- الشركة في الحاصل لكن أخذت فيها شركة الأصول بنحو شرط النتيجة و هو أمر أجنبي ثانوي؟
و يجاب عليه: بأن قوام المزارعة بقاء ملك كل مالك لمالكه بلا تبديل، غايته القيام بالبذل، أما قوام الشركة فعملية تبديل و عدم بقاء ملك كل واحد منهما على حاله، و هذان المفهومان متقابلان لا يمكن تصوّرهما معاً، كما هو الحال في عقد الإجارة، فإنه لا يمكن نقل العين بنحو شرط النتيجة فيه، و هذا يعني أن هذه الصورة توجب انقلاب عنوان المعاملة من مزارعةٍ إلى شركةٍ، فكيف يصحّ بعد ذلك التمسّك بمطلقات المزارعة لإثبات الصحّة؟!
نعم، يمكن التمسّك بما دل على صحّة عقد الشركة، لكونه من أفراده كما بيّنا.
المبحث الثالث: الثمرات المترتبة
و قد ذكر السيد الماتن خمس ثمرات، بعضها تقدّم، و بعضها يأتي على ما سيظهر و هي:
الثمرة الأولى: إنّ التبن- و هو عبارة عن السيقان- يكون على التفسير الأوّل شركةً بين الطرفين بخلافه على التفسيرين الآخرين، فإنه لمالك البذر، لعدم عدّه من الحاصل، و المفروض أن لا حق لغير مالك البذر إلا في الحاصل.
و يناقش: ببطلان الثمرة، لأن المتعاقدين إن أرادا مطلق ما يحصل و يخرج