بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٣ - مسألة ١٤ إذا تبين بطلان العقد
الفصل السادس اختلال عقد المزارعة، الصور و الآثار
[مسألة ١٤: إذا تبيّن بطلان العقد]
[مسألة ١٤]: إذا تبيّن بطلان العقد، فإمّا أن يكون قبل الشروع في العمل، أو بعده و قبل الزرع بمعنى نثر الحبّ في الأرض، أو بعده و قبل حصول الحاصل، أو بعده، فإن كان قبل الشروع فلا بحث و لا إشكال، و إن كان بعده و قبل الزرع بمعنى الإتيان بالمقدّمات من حفر النهر و كري الأرض و شراء الآلات و نحو ذلك فكذلك، نعم لو حصل وصفٌ في الأرض يقابَل بالعوض من جهة كَرْيها أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها كان للعامل قيمة ذلك الوصف، و إن لم يكن كذلك و كان العمل لغواً فلا شيء له، كما أنّ الآلات لمن أعطى ثمنها، و إن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر، فإن كان للمالك كان الزرع له و عليه للعامل أجرة عمله و عوامله، و إن كان للعامل كان له و عليه أجرة الأرض للمالك، و إن كان منهما كان لهما على النسبة نصفاً أو ثلثاً، و لكلّ منهما على الآخر أجرة مثل ما يخصّه من تلك النسبة، و إن كان من ثالث فالزرع له، و عليه للمالك أجرة الأرض و للعامل أجرة عمله و عوامله.
و لا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل إن كان التبيّن قبله، بل له أن يأمر بقلعه و له أن يبقي بالأجرة إذا رَضِيَ