تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٧ - سورة البروج
ان يتابعوه فخد لهم أخدودا في الأرض و أوقد فيه النيران و عرضهم عليها فمن ابى قبول ذلك قذفه في النار و من أجاب خلى سبيله، و قال الحسن كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم إذا ذكر عنده أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء.
٢٧- و روى العياشي باسناده عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: أرسل على عليه السلام الى اسقف نجران يسأله عن أصحاب الأخدود فأخبره بشيء فقال عليه السلام: ليس كما ذكرت و لكن سأخبرك عنهم ان الله بعث رجلا حبشيا نبيا و هم حبشية فكذبوه فقاتلهم فقتلوا أصحابه و أسروه و أسروا أصحابه، ثم بنوا له جسرا ثم ملأه نارا ثم جمعوا الناس فقالوا: من كان على ديننا و أمرنا فليعتزل، و من كان على دين هؤلاء فليرم نفسه في النار، فجعل أصحابه يتهافتون في النار، فجاءت امرأة معها صبي لها ابن شهر فلما هجمت هابت و رقت على ابنها فنادى الصبى: لا تهابي و ارمينى و نفسك في النار، فان هذا و الله في الله قليل، فرمت بنفسها في النار و صبيها و كان ممن تكلم في المهد.
٢٨- و باسناده عن ميثم التمار قال: سمعت أمير المؤمنين و ذكر أصحاب الأخدود فقال: كانوا عشرة و على مثالهم عشرة يقتلون في هذا السوق.
٢٩- في كتاب الخصال عن المفضل بن عمر عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن النيران فقال عليه السلام: اربعة: نار تأكل و تشرب، و نار تأكل و لا تشرب، و نار تشرب و لا تأكل، و نار لا تأكل و لا تشرب. فالتي تأكل و تشرب فنار ابن آدم و جميع الحيوان؛ و التي تأكل و لا تشرب فنار الوقود، و التي تشرب و لا تأكل فنار الشجر، و التي لا تأكل و لا تشرب فهي نار القداحة و الحباحب.
٣٠- في روضة الكافي محمد بن سالم بن أبى سلمة عن أحمد بن الريان عن أبيه عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قد كان قبلكم قوم يقتلون و يحرقون و ينشرون بالمناشير و تضيق عليهم الأرض برحبها فما يردهم عما هم عليه شيء مما هم فيه من غير ترة و تروا من فعل ذلك بهم و لا أذى، بل ما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، فاسئلوا ربكم درجاتهم و اصبروا على نوائب دهركم