تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦٤ - سورة النجم
حقنا، فأما الشرك بالله فقد أنزل الله فينا ما أنزل، و قال رسول الله صلى الله عليه و آله ما قال: فكذبوا الله و كذبوا رسوله و أشركوا بالله تعالى و اما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن على عليهما السلام و أصحابه، و أما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا و أعطوه غيرنا، و اما عقوق الوالدين فقد أنزل في كتابه: «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ» فعقوا رسول الله صلى الله عليه و آله في ذريته، و عقوا أمهم خديجة في ذريتها، و أما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم؛ و اما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه و خذلوه، و اما انكار حقنا فهذا لا يتنازعون فيه.
٧٥- في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى عباد بن كثير النوا قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الكبائر فقال: كل شيء و عد الله عليه النار.
٧٦- و باسناده الى أحمد بن إسماعيل الكاتب قال: اقبل محمد بن على عليهما السلام في المسجد الحرام فنظر اليه قوم من قريش فقالوا: هذا اله أهل العراق فقال بعضهم: لو بعثتم اليه بعضكم فسأله؟ فأتاه شاب منهم فقال له: يا عم ما أكبر الكبائر؟
فقال: شرب الخمر فأتاهم فأخبرهم فقالوا له: عد اليه فلم يزالوا به حتى عاد اليه فسأله فقال له: ألم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر؟ ان شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا و السرقة و قتل النفس التي حرم الله الا بالحق و في الشرك و تالله أفاعيل الخمر تعلوا على كل ذنب كما تعلوا شجرتها على كل شجرة.
٧٧- في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابن إسحاق الليثي عن أبى جعفر الباقر عليه السلام حديث طويل يذكر فيه خلق الله طينة الشيعة و طينة الناصب و ان الله مزج بينهما الى قوله: فما رأيته من شيعتنا من زنا أو لواط أو ترك صلوة أو صيام أو حج أو جهاد أو خيانة أو كبيرة من هذا الكبائر فهو من طينة الناصب و عنصره الذي قد مزج فيه، لان من سنخ الناصب و عنصره و طينته اكتساب المآثم و الفواحش و الكبائر، و ما رأيت من الناصب و مواظبته على الصلوة و الصيام و الزكاة و الحج