تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٤ - سورة ق
٣٨- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: مناع للخير قال: المناع الثاني، و الخير ولاية على عليه السلام و حقوق آل محمد عليه السلام، و لما كتب الاول كتاب فدك بردها على فاطمة منعه الثاني فهو معتد مريب الذي جعل مع الله إلها آخر قال: هو ما قالوا نحن كافرون بمن جعل لكم الامامة و الخمس، و اما قوله: قال قرينه اى شيطانه و هو الثاني ربنا ما أطغيته يعنى الاول و لكن كان في ضلال بعيد فيقول الله لهما: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ اى ما فعلتم لا تبدل حسنات، ما وعدته لا أخلفه.
٣٩- فيمن لا يحضره الفقيه و روى عن زيد بن على بن الحسين عليهما السلام انه قال: سألت ابى سيد العابدين عليه السلام فقلت له: يا أبت أخبرني عن جدنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لما عرج به الى السماء، و امر ربه عز و جل بخمسين صلوة كيف لم يسئله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران: ارجع الى ربك فاسئله التخفيف، فان أمتك لا تطيق ذلك، فقال: يا بنى ان رسول الله صلى الله عليه و آله لا يقترح على ربه عز و جل و لا يراجعه في شيء يأمره به فلما سأله موسى ذلك و صار شفيعا لامته اليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى عليه السلام، فرجع الى ربه عز و جل يسئله التخفيف الى ان ردها الى خمس صلوات قال: فقلت له: يا أبت فلم يرجع الى ربه عز و جل و لم يسئله التخفيف من خمس صلوات و قد سئل موسى عليه السلام ان يرجع الى ربه و يسئله التخفيف فقال:
يا بنى أراد عليه السلام ان يحصل لامته التخفيف مع أجر خمسين صلوة لقول الله عز و جل: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» الا ترى انه عليه السلام لما هبط الى الأرض نزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد ان ربك يقرئك السلام و يقول: انها خمس بخمسين «ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٠- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ قال: هو استفهام، لان وعد الله النار ان يملأها فتمتلى النار، ثم تقول لها:
هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ على حد الاستفهام اى ليس في مزيد، قال: فتقول الجنة: يا رب وعدت النار ان تملأها و وعدتني ان تملأنى فلم تملأت و قد ملأت النار؟