تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١٣ - سورة ق
له: عليك السلام ايها الملك ما أنكر رؤيتك و أقبح وجهك من أنت؟ فيقول أنا مالك خازن النار أمرنى ربي ان آتيك بمفاتيح النار، فأقول: قد قبلت ذلك [من ربي] فله الحمد على ما أنعم به على و فضلني به، ادفعها الى أخي على بن ابى طالب عليه السلام فيدفعها اليه ثم يرجع و يقبل على و معه مفاتيح الجنة و مقاليد النار حتى يقعد على شفير جهنم و يأخذ زمامها بيده و قد علا زفيرها[١] و اشتد حرها و كثر شررها، فتنادي جهنم: يا على جزني فقد اطفأ نورك لهبى، فيقول على لها: قرى يا جهنم ذرى هذا لي و خذي هذا عدوى، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلى من غلام أحدكم لصاحبه، فان شاء يذهب به يمنة و ان شاء يذهب به يسرة، و لجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلى فيما يأمرها به من جميع الخلائق؛ و ذلك ان عليا عليه السلام يومئذ قسيم الجنة و النار.
٣٥- في مجمع البيان و روى أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن الأعمش أنه قال: حدثنا أبو المتوكل التاجر عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: إذا كان يوم القيامة يقول الله لي و لعلى: ألقيا في النار من أبغضكما، و ادخلا الجنة من أحبكما، و ذلك قوله: «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ».
٣٦- في أمالى شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يقول الله تبارك و تعالى يوم القيامة لي و لعلى بن أبى طالب: أدخلا الجنة من أحبكما، و أدخلا النار من أبغضكما، و ذلك قوله تعالى:
«ادخلا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ».
٣٧- و باسناده قال: قال رسول قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله في قوله عز و جل: «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» قال: نزلت في و في على بن أبى طالب عليه السلام، و ذلك انه إذا كان يوم القيامة شفعنى ربي و شفعك يا على و كساني و كساك يا على، ثم قال لي و لك يا على: ألقيا في جهنم من أبغضكما، و ادخلا الجنة كل من أحبكما، قال:
ذلك هو المؤمن.
[١] زفر النار زفيرا: سمع صوت توقدها.