تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٧ - سورة الفتح
حريز عن أبى عبد الله عليه السلام قال: نزلت هذه الاية في اليهود و النصارى يقول الله تعالى: «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ» يعنى رسول الله تعالى صلى الله عليه و آله و سلم لان الله عز و جل قد انزل عليهم في التورية و الإنجيل و الزبور صفة محمد صلى الله عليه و آله و سلم و صفة أصحابه و مبعثه و مهاجره، و هو قوله: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ» فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في التورية و الإنجيل و صفة أصحابه، فلما بعثه الله عز و جل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله.
٨٩- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن على بن عيسى رفعه قال: ان موسى عليه السلام ناجاه ربه تبارك و تعالى فقال له في مناجاته:
يا موسى أوصيك وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم، و من بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر، فمثله في كتابك انه مؤمن مهيمن على الكتب كلها، و انه راكع ساجد راغب راهب إخوانه المساكين، و أنصاره قوم آخرون
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩٠- في محاسن البرقي عنه عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليه السلام قال: المؤمن أخو المؤمن لأبيه و امه و الله خلق طينتها من سبع سموات و هي من طينة الجنان، ثم تلا رحماء بينهم فهل يكون الرحم إلا برا وصولا.
٩١- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن ابى المعزا عن ابى عبد الله عليه السلام قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله و لا يخونه، و يحق على المسلم الاجتهاد في التواصل، و التعاون على التعاطف، و المواساة لأهل الحاجة، و تعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عز و جل: «رحماء بينكم» متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.