تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧١٨ - سورة الفلق
١٥- عن ابى الحسن الرضا عليه السلام انه راى مصروعا فدعا بقدح فيه ماء ثم قرأ الحمد و المعوذتين و نفث في القدح ثم أمر فصب الماء على رأسه و وجهه فأفاق، و قال له: لا يعود إليك أبدا.
١٦- و باسناده الى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن ابى عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: ان جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه و آله و قال له: يا محمد قال: لبيك يا جبرئيل، قال: ان فلان سحرك و جعل السحر في بئر بنى فلان فابعث اليه يعنى البئر أوثق الناس عندك و أعظمهم في عينك و هو عديل نفسك حتى يأتيك بالسحر، قال: فبعث النبي صلى الله عليه و آله على بن ابى طالب و قال: انطلق الى بئر أزوان فان فيها سحرا سحرني به لبيد بن اعصم اليهودي فأتنى به قال عليه السلام: فانطلقت في حاجة رسول الله صلى الله عليه و آله فهبطت فاذا ماء البئر قد صار كأنها الحناء من السحر، فطلبته مستعجلا حتى انتهيت الى أسفل القليب فلم اظفر به، قال الذين معى: ما فيه شيء فاصعد، فقلت:
لا و الله ما كذبت و ما كذبت و ما نفسي به مثل أنفسكم يعنى رسول الله صلى الله عليه و آله ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقا فأتيت النبي صلى الله عليه و آله فقال: افتحه ففتحته و إذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها أحد و عشرون عقدة، و كان جبرئيل عليه السلام انزل يومئذ المعوذتين على النبي صلى الله عليه و آله فقال النبي صلى الله عليه و آله: يا على اقرءها على الوتر، فجعل أمير المؤمنين عليه السلام كلما قرء آية انحلت عقدة حتى فرغ منها، و كشف الله عز و جل عن نبيه ما سحر و عافاه[١].
١٧- و يروى ان جبرئيل و ميكائيل عليهما السلام أتيا الى النبي صلى الله عليه و آله فجلس أحدهما عن يمينه و الاخر عن شماله، فقال جبرئيل الميكائيل ما وجع الرجل؟ فقال ميكائيل: هو مطبوب[٢] فقال جبرئيل عليه السلام: و من طبه؟ قال: لبيد بن اعصم اليهودي ثم ذكر الحديث الى آخره.
[١] في هذا الحديث و أضرابه كلامه للطبرسي( ره) و غيره و سيأتى كلامه بعد حديث مجمع البيان فانتظر.