تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧١١ - سورة الإخلاص
٦٧- عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبد الله عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن الحسن بن السري عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شيء من التوحيد؟ فقال: ان الله تبارك و تعالى أسماؤه التي يدعى بها، و تعالى في علو كنهه، واحد توحيد بالتوحيد في توحده[١] ثم أجراه على خلقه فهو واحد صمد قدوس، يعبده كل شيء و يصمد اليه كل شيء، و وسع كل شيء علما فهذا هو المعنى الصحيح[٢] في تأويل الصمد لا ما ذهب اليه المشبهة و لو كان تأويل الصمد في صفة الله عز و جل المصمت لكان مخالفا لقوله عز و جل: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» لان ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فاما ما جاء في الاخبار من ذلك العالم عليه السلام أعلم بما قال «انتهى».
٦٨- في كتاب التوحيد قال الباقر عليه السلام: حدثني أبى زين العابدين عن أبيه الحسين بن على عليهم السلام انه قال الصمد الذي لا جوف له، و الصمد الذي لا ينام، و الصمد الذي لم يزل و لا يزال.
قال الباقر عليه السلام: كان محمد بن الحنفية (رضى الله عنه) قال: الصمد القائم بنفسه الغنى عن غيره
، و قال غيره: الصمد المتعالي عن الكون و الفساد، و الصمد الذي لا يوصف بالتغاير.
قال الباقر عليه السلام: الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر و ناه.
قال: و سئل على بن الحسين زين العابدين عليهما السلام عن الصمد؟ فقال: الصمد الذي لا شريك له، و لا يؤده حفظ شيء و لا يعزب عنه شيء.
٦٩- قال وهب بن وهب القرشي: قال زين العابدين عليه السلام: الصمد الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون، و الصمد الذي أبدع الأشياء فخلقها اضدادا و اشكالا و أزواجا و تفرد بالوحدة بلا ضد و لا شكل و لا مثل و لا ند.
٧٠- قال وهب بن وهب القرشي: و حدثني الصادق جعفر بن محمد عن أبيه
[١] للمجلسي( ره) لهذا الكلام بيان طويل راجع المصدر ج ١: ١٢٣.