تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٦٣ - سورة التكاثر
قلت: جعلت فداك ما رأيت أطيب منه قط و لا أنظف، و لكني ذكرت الاية في كتاب الله عز و جل «و لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» قال أبو جعفر عليه السلام انما يسئلكم عما أنتم عليه من الحق.
١٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام و الزمهم الحجة بان خاطبهم خطابا يدل على انفراده و توحيده، و بان لهم أولياء تجري أفعالهم و أحكامهم مجرى فعله، فهم العباد المكرمون، و هم النعيم الذي يسأل عنه، ان الله تبارك و تعالى أنعم بهم على من اتبعهم من أوليائهم، قال السائل: من هؤلاء الحجج؟ قال: هم رسول الله صلى الله عليه و آله و من حل محله من أصفياء- الله الذين قال: «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» الذين قرنهم الله بنفسه و برسوله و فرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه.
١٥- في مجمع البيان و روى العياشي باسناده في حديث طويل قال: سأل ابو حنيفة أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية فقال له: ما النعيم عندك يا نعمان؟ قال:
القوت من الطعام و الماء البارد، فقال: لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسئلك عن كل اكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه، قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد، و بنا ائتلفوا بعد ان كانوا مختلفين، و بنا ألف الله بين قلوبهم و جعلهم إخوانا بعد ان كانوا أعداء و بنا هداهم الله للإسلام و هو النعمة التي لا تنقطع، و الله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم و هو النبي و عترته.
١٦- في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلوة الغدير المسند الى الصادق عليه السلام اللهم و كما كان من شأنك يا صادق الوعد، يا من لا يخلف الميعاد، يا من هو كل يوم في شأن، ان أنعمت علينا بموالاة أولياءك المسئول عنها عبادك، فانك قلت و قولك الحق: «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» و قلت: «وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ».
١٧- في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن سلمة بن عطا عن جميل عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قلت: قول الله: