تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٦١ - سورة التكاثر
مسلم في الصحيح.
٥- في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و التكاثر لهو و شغل و استبدال الذي هو ادنى بالذي هو خير.
٦- في نهج البلاغة من كلام له عليه السلام قال بعد تلاوته أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ يا له مراما ما أبعده، و زورا ما اغفله، و خطرا ما أفظعه. لقد استخلوا منهم اى مدكر، و تناوشوهم من مكان بعيد، أ فبمصارع آبائهم يفخرون أم بعديد الهلكى يتكاثرون؟ يرتجعون منهم أجسادا خوت. و حركات سكنت، و لان يكونوا عبرا أحق من ان يكونوا مفتخرا، و لا يهبطوا بهم جناب ذلة احجى من ان يقوموا بهم مقام عزة، لقد نظروا إليهم بابصار العشوة، و ضربوا منهم في غمرة جهالة، و لو استنطقوا عنهم عرصات تلك الديار الخاوية، و الربوع الخالية، لقالت ذهبوا في الأرض ضلالا، و ذهبتم في أعقابهم جهالا، تطؤون في هامهم و تستنبتون في أجسادهم. و ترتعون فيما لفظوا و تسكنون فيما خربوا[١]
٧- في مجمع البيان: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ قال الحسن و مقاتل هو وعيد بعد وعيد، قيل:
معناه سوف تعلمون في القبر ثم سوف تعلمون في الحشر، رواه زر بن حبيش عن على عليه السلام، قال: ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت ألهيكم التكاثر الى قوله: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ يريد في القبر ثم كلا سوف
[١] المراد بالمرام هو ما كان مقصدهم من التفاخر من إثبات الفخر و المنقبة لأنفسهم فبين( ع) ان ذلك المرام بعيد جدا لان الفخر بالميت كالفخر بالجماد.
ُ قوله( ع)« و زورا ما أغفله»
المراد بالزور: الزائرون للمقابر المتفاخرون بهم، اسم للواحد و الجمع. و« تناوشوهم» اى تناولوهم. قوله( ع)« يرتجعون ...» اى يطلبون رجوع أجسادهم و قد« خوت» اى خلت من الأرواح. و الجناب: الفناء. و الحجى: العقل و الفتنة. و العشوة: سوء البصر بالليل و غمرة الشيء: شدته و معظمه. و الربوع جمع الربع: الدار حيث كانت و المنزل. و الهام جمع الهامة: الرأس« و تستنبتون.» من النبات. اى تزرعون النبات في أجسادهم. و اللفظ:
أرمي من الفم يقال: لفظت الشيء: رميته من فمي.